صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
62
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
وجوابه ان وجود النسب انما هو في العقل دون العين فذلك التسلسل ينقطع بانقطاع الملاحظات العقلية على أن الحق عندنا كما مر انه ليس بين الماهية والوجود مغايره في الواقع أصلا بل للعقل ان يحلل بعض الموجودات إلى ماهية ووجود ويلاحظ بينهما اتصافا ونسبه على الوجه المسفور سابقا . ومنها أيضا قوله ان الوجود إذا كان حاصلا في الأعيان وليس بجوهر فتعين ان يكون هيئه في الشئ وإذا كان كذا فهو قائم بالجوهر فيكون كيفية عند المشائين لأنه هيئه قاره لا يحتاج في تصورها إلى اعتبار تجز واضافه إلى امر خارج كما ذكروا في حد الكيفية وقد حكموا مطلقا ان المحل يتقدم على العرض من الكيفيات وغيرها فيتقدم الموجود على الوجود وذلك ممتنع لاستلزامه تقدم الوجود على الوجود . ثم لا يكون الوجود أعم الأشياء مطلقا بل الكيفية ( 1 ) والعرضية أعم منه من الوجه . وأيضا إذا كان عرضا فهو قائم بالمحل ومعنى انه قائم بالمحل انه موجود بالمحل مفتقر فيفتقر في تحققه اليه ولا شك ان المحل موجود بالوجود فدار القيام وهو محال والجواب انهم حيث اخذوا في عنوانات حقائق الأجناس من المقولات كونها ماهيات كليه حق وجودها العيني كذا وكذا مثلا قالوا الجوهر ماهية حق وجودها في الأعيان ان لا يكون في موضوع وكذا الكم مثلا ماهية إذا وجدت في الخارج كانت بذاتها قابله للمساواة واللامساواة وعلى هذا القياس الكيف
--> ( 1 ) مادة افتراق الوجود عنهما وجود الواجب تعالى ومادة افتراقهما عنه الكيفيات الأربع ان قلت كلما تحققت الكيفيات تحقق الوجود إذ لا تقرر للماهية بدون الوجود ولو اعتبر نفس شيئية ماهياتها فهي بالحمل الأولى كيفية لا بالحمل الشايع إذ ليست الكيفية فردا لنفسها واللازم ان يتحقق للكيفية فرد لا يكون فردا للوجود حتى يتحقق عموم بحسب التحقق أو بحسب الصدق مع أن المعتبر في مادة الافتراق كما قال المحقق اللاهيجي ره الافراد المتخالفة بالحقيقة لا بمجرد الاعتبار قلت كون ماهية الكيفية فردا بالوجود انما هو عندكم لان التشخص والفردية عندكم هو الوجود واما عند الشيخ فهو بنفس الماهية الصنية بعد الجعل وان لم يكن صحيحا في نفس الامر فالوجودات ان كانت أصيلة تصير كالاعراض اللاحقة للموضوعات بعد تماميتها في حدود هوياتها ومعلوم ان فرد الموضوع مغاير لفرد العرض فوجودات الكيفيات بزعمه تصير مثل كيفيات شخصية قامت بكيفيات شخصية أخرى قيام العرض بالعرض س ره